الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 قصة قصيرة بعنوان *مالكة قلبي* بقلم /جهاد حتحوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رحيق الامل
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 30
النقود : 92
المحبة : 5

مُساهمةموضوع: قصة قصيرة بعنوان *مالكة قلبي* بقلم /جهاد حتحوت   الثلاثاء سبتمبر 12, 2017 2:15 am

يجلسان امام بحيره تلمع تحت ضوء الشمس كالالماس .. بين المرج الاخضر مع النسمات الهواء الدافئه معبئه بالرحيق الازهار ونفخات من المسك العتق
اصوات ضحكاتهم تملئ المكان وتضئ القلوب بنور الامل والوفاء .. تتدفئ القلوب وتشفى الجروح
نظرات تحكى العشق والهيام متخفيه بين طيات الزمان .. تحكى عن حلم السنين الذى تحقق اليوم بعقد القران ..
فقط اسابيع وينتقلان لبيتهما بنوه معا بالكد والعناء و يدعى ببيت الاحلام .. بدوء كل شئ معا خطوة بخطوه ..
حب الطفوله اصبح بين اهات العشق ميتم .. ترعرع بين الطاهرة والحياء .. فهل يبقى الزمان كل شئ على حاله ام يلعب القدر دوره
البسمه على وجههما تحكى النجاح حلم الحياه قد حقق ونهايه سعيد يتمانها الجميع وان كان ظاهرا .. تحكى عن احلامهم عن كل ليله تسامروا وتشاجروا على اسماء ابنائهم الذى لم يأتوا لكنهم هاموا بهم عشقا كهيامهم ببعض ..
يتذكروا خطوات الحب خطوها معا كانت هادئه ومجنونه .. مع طفوله حالمه وحياء اتى مع براعم النضح وجنون مراهقه الى ان اصبح اقل ما يدعى به هو الهيام والعشق بعد نضجهم .. حب نقى لم يكن الجميع محظوظا به يوما
شاب يبدوا حاد الملامح رقيق النظرات يتحدث ببحه رجوليه عمقيه وعيناه تلمع حبا بل تصرخ عشقا ..
ياسر : اتذكرين عندما كنا اطفال حبيبتى ..
قهقه انثويه خرجت والحياء يزينها لتذيب قلبه العاشق مع ابتسامته الحنونه وهو ينظر لوجهها الملون بالوردى على خديها و بياض بشرتها مع شعرها الاشود الغائر ملامحه برئيه تخطف الانفاس الناظر لها .. يداخله يعلم انه وحده من ينظر لها .. ليزداد فخرا بها وعشقا لها
امل : اجل كنت تخطف منى العابى وتخبأها على السطح حينما نلعب عليه مع الاطفال .. وكنت ابكى واركض خلفك وبالطوب لتعيدها لى .. حتى تاتى سمر اختك وتعيدها لى وانت من تبداء بالبكاء .. كنت دائما ما تتضرب الاولاد وتمنع الجميع من اللعب معى
تجعد حاجبها متصنعه الغضب وهوا يقهقه عليها ببحته الرجوليه التى طالما كانت تقشعر فقد بسماعها وهى تعقد ساعديها امام صدرها .. تمتد يده برفق لتضغط على التجعيد الذى سببه عقد حاجبيها بخفه و يميل معه راسها للخلف مع ضغطه و يفشل تصنعها وتبسم كالطفله المشاغبه لوالدها الحنون
ياسر : كنت احافظ على ما هو ملكى .. ام كنت تردين ان اشاهدك تلعبين معهم و عندما اتى للعب معك ترفضين لان الاولاد لا يجب ان يلعبوا مع البنات
تبتسم بحنان للغيره الواضحه فى صوته .. الابتسامه التى تخرج منها مع غائز الامومه التى دائما تظهر عندما يخرج هو الطفل المشاغب اللطيف الذى طالما عشقته
امل : وكان معى حق لاننى منذ كنت صغيره لم ارى رجل سواك ..
يمسك خصلات شعرها المتمرده ويعيدها خلف اذنها لتنظر له بحياء وتكمل ..
امل : اتعلم حتى بعد ان منعتنى امى من العب على السطح .. كنت اقف خلف الستار الشرفه لاشاهدك حتى اكمل ما ينقصنى
يراقب تعابير وجهها الخجل وبهدوء و قلبها يدق كالاجراس بنظراته ويزيد سرعته مع صوته الهادئ الحنون ..


ياسر : اعرف كنت اقف فقط لاشاهد ظلك من خلف الستار و عيناكى التى كانت تنظرلنا بينما يدك ممسكه بالستار .. عندما كنتى تختفين كنت اسال امى لتاتى لخالتى واسمع منها اخبارك
امل : وعندما كانت تاتى عندنا كنت اعد لها الشاى سريعا وابقى جالسه خلف الباب واسمع منها اخبارك بين الشكوى والمديح وبعض الفضائح
يقهقا بخجل مع بعضهما واصوات العصافير المغرده تتخلل ضحكاتهم .. يتنهد ياسر براحه وهو مبتسم ويتابع اللعب بخصالات شعرها
ياسر : كبرنا وكبر حبى لك لم ارى سواكى امل لم يكن لى حلما غيرك اتعرفين كم مره كنت افق خلف الستائر منتظرا ان اراكى تخرجى لنشر الغسيل كل خميس عصرا .. وانتى تتضعين الطرحه على كتفك .. واختلس النظر لشعرك الاملس يتتطاير مع النسيم حتى تشعرى انتى بوجودى لتعطى شعرك سريعا بحياء .. لاشعر عندها اننى رجل .. ويتزداد اثونثتك زهوا بعينى
ابتسمت امل بحياء وهى تفكر بداخلها " اريد ان اخبرك اننى اكنت اتعمد وضع الطرحه هكذا وادعى اننى لا ارك ثم اتظاهر بالتفاجؤ لكى تقع فى حبى .. طفوله متشرده "
لاحظ شرودها ليداعب يدها المتكأه عليها ويبتسم ابتسامته اللعوبه التى طالما دعت قلبها ليحاول كسر فقصه متمردا منه ..
ياسر : وادراكى بعدها انكى تعرفين براقبتى لك وتتدعين عدم الملاحظه ليدق قلبى فرحا و املا ان تبادلينى حبى يوما ..
ضربته على كتفه برقه ووجها ملون بالاحمر وهى تعض شفتها السفليه بخجل .. يقهقه هو لتتضربه بلكمات صغيره على قلبه قبل ان تتحدث بصوت ناعم ...
امل : كلانا كان يحاول جعل الاخر يشعر به .. كلانا كان يحاول نيل اعجاب الاخر له ام انك نسيت اننى عندما كنت امر امامك فى الشارع وتتعالى اصوات ضحكاتك وصوتك وكانك الوحيد بين اصدقائك لتنبهنى بوجودك بينهم .. لا تتحدث وكانك لم تفعل .. كنا اطفال حمقى لم تعرف قلوبنا سوى الحب ..
يبتسم لها بحنان وعيناه تلمع بحب طالما كانت تحب النظر لعيناه كما يحب هو ان يخجلها لترى تعابير وجهها التى طالما عشقها
ياسر : اعرف .. واعرف اننى استمريت بحبك و حتى دخلت الجامعه واراكى تكبرين امامى .. ذهب لاحدث امى عنك خوفا من ان ياخذ احدهم منى مالكت قلبى .. كنت فرح وهى تشجعنى لخطبتك .. اتعرفين كم كنت اطير من الفرح عندما علمت موافقتك .. اراكى تنظرين لى بسعاده وحياء
الدموع تحاول الفرار عينها وهى تبتسم له بسعاده وتومئ على كلمته
امل : اتعرف كم بكيت فرحا عندما اخبرتنى انك تقدم لخطبتى .. كم صليت لله شكرا بعد ان استجاب لدعواتى
ابتسم ياسر لها بحنان واكمل بعد تنهيده متألم خرجت منه على حين غفله جعلت القلق يحوم حول قلبها قبل ان يبتسم لها لتطمئن
ياسر :اتذكرين عندما اخبرتك بحبى وتلون وجهك بالاحمر وانتى تصارحينى بحبك لى .. عندها شعرت الاكثر حظا من بين البشر
امل : وها انا امامك زوجتك وملكك الى الابد
نظر لها بعيون تحكى الكثير وهو يحرك راسه يمنا ويسرا رافضا ما تقول .. وفجاه تحولت الربيع المحب الذى كانوا جالسين به الى خريف مخيف السواد صار يحيط بالمكان زبلت الازهار وسقطت اوراق الاشجار اصوات العصافير اصبح نعيق غربان ..
تبتعد المسافات وهو ينظر لها بحزن ومازلت ابتسامته الحنونه على وجهها وهى تحاول اللحاق به ليختفى فجاءه من امامها وهى لا تتدرى ما الذى يحدث .. تنادى والخوف يملئ قلبها " ياسر .. ياسر "
تسمع صوته الحنون لتلتفت يمنا ويسارا لعلها تجده لكن لا تراه
ياسر : لا باس حبيبتى .. انا بجوارك الى الابد حتى وان كنتى لا ترينى .. تذكرى دائما اننى اراقبك ولا اريد ان ارى سوى ابتسامتك التى طالما احببتها
تحاول الصراخ وصوتها لا يخرج ولكن ما يخرج منها همس ضعيف وهى تخبره ان لا يتركها
تسمع صفير منتظم وهى تحاول جاهده ان تفتح عينها و صدرها يؤلمها مع كل اجزاء جسدها .. البعض يتحدث بجوارها لكنها لا تفهم ما يقول تفتح عينها بصعوبه لعلها تتدرك اين هى لتحرقها عينها اثر الضوء الساطع الذى قابلها لتغلق عينها وتعود للنوم من جديد لكن هذه المره لم يكن مقابلا لها سوى السواد
.................................
تسمع صوت امها هى تتلوا ايات من القراءن لتفتح عينها وهى تنادى بصوت اشبه للهمس "امى"
الحجه فتحيه : ابنتى .. الحمد لله ... الحمد لله على سلامتك انتظرى لانادى الطبيب
تركض الحجه فتحيه للخارج لتنادى الطبيب وامل تصارع ابقاء عينها مفتوحه وتحوم بهما فى المكان .. تحاول التذكر ما الذى اتى بها الى هنا او ما هذا المكان
يدخل رجل فى العقد الخامس من العمر على ما يبدوا .. عليه معالم الوقار مع ابتسامه متكلفه التى دائما ما تكون على وجه امثاله من الاطباء والتى لا تجعل امل تتطمئن ابدا ..
الطبيب : الحمد لله على سلامتك .. كيف تشعرين الان
تحاول التحدث لكن صوتها يخرج ضعيفا وهنا بل لا يكاد يخرج حتى .. وحلقها الجاف يزيد الحديث صعوبه ..
امل : جسدى كله يؤلمنى .. واطرافى مخدره
يومئ لها بينما يلتقط لوح من الجزء الامامى للسرير وينظر له بتركيز .. يقيس الضغط والنبضات قلبها ويدونها به ثم يضعه مكانه من جديد
الطبيب : انتى تتحسنى بسرعه لا داعى للقلق .. هل تذكرين ما سبب قدومك هنا
الحجه فتحيه جالسه امام الباب ورافعه يدها الى السماء تتطلب العون من الله وهى تبكى بحرقه حال امل و ياسر الذى انقلب فى غمضه عين
امل تحاول التذكر ما حدث ولتشعر بالالم يفتك براسها ..لتستلم وتشير بالرفض للطبيب الذى اومئ لها
الطبيب : لا باس .. سأجعلك تحت الملاحظه هذه الفتره
يخرج الطبيب من الغرفه لتقف الحجه فتحيه من على الكرسيها بالقلق والخوف ظاهر على وجهها وهى تنظر للطبيب منتظره ما سيقول ..
الطبيب : لا داعى للخوف .. انها معجزه ان يتقبل جسدها العضو المنقول بهذه السرعه انها تتماثل الشفاء .. هى فاقده الذاكره مؤقتا .. لا داعى لاجبارها على ذكر ما حدث سابعث بمساعد لى لتكون تحت مراقبته ..
يذهب الطبيب وتجفف الحجه فتحيه دموعها وهى ترى ابنائها يتقدمون بلهفه بعد ان اتصلت بهم لتخبرهم بان امل افاقت .. بعد ان ذهبت فى غيبوبه لشهربين كاملين
شهقات وضحكات تملى الغرفه بعد ان سمح لهم الطبيب بالزياره .. همسات الحمد لله تملئ الغرفه الكل يحاول التحدث معاها ..
لكنها لم ترى فى عيونهم غير الشفقه .. بعض الهمسات التى تثير الخوف القلق بداخلها .. هى تشعر بان هناك ما ينقصها .. قطعه من روحها غائبه عنها لكنها لا تعرف ما هى ..
لا تذكر كل ما حولها هى لا تتذكر الا امها .. اما باقى فهى مجرد وجه مألوفها لا تذكرها
لا تعرف لما لديها رغبه فى البكاء .. بل الصراخ لكن لا طاقه لها حتى الكلام تتكتفى باللنظر لعلها تجد ضالتها .. لعلها تجد ما شفى اللوعه التى بداخلها ..
تحاول التذكر لكن الصداع يفتك براسها .. لذا كل ما تستطيع فعله الان هو النوم .. لتستلم لثقل جفونها لتأتى صوره محبب لقلبها وتزيل ملامح الالم وترسم ابتسامه مطمئنه على وجهها الشاحب
.... ...................
اصوات الطبل والزمر .. البعض يرقص والاخر يهلل فرحا .. و امل تسير بينهم كالاشباح لا احد يشعر بوجودها ..
"اين انا .. " تسال نفسها وهى تنظر حولها صوت الموسيقى والاغانى يغطى على صوتها عندما رايته لا تعرف من يكون
.. لكنها شعرت بالامان ارادت ان تختبئ بين ضلوعه خائفه من كل ما حولها .. يبدوا لها مألوف اكثر من روحها
يبدوا لها وسيما بملابسه الرسميه والابتسامه التى تتضئ وجهه .. تركض اليه لتعرف من يكون .. لكنها كلما ركضت له يبتعد
" انتظر .. " تصرخ لكن صوت الموسيقى يغطى على صوتها .. "انتظر .. ارجوك " تركض اكثر ويبتعد عنها الدموع تتجمع فى عينها
تتضع كفيها على اذنها محاوله صد الضجيج عنها تغمض عينها بشده تصرخ بكل ما فى داخلها من خوف .. تصرخ ويسكن الضجيج فجأه يختفى كل ما حولها لم يعد امامها سوى الظلام ..
تجلس على الارض وهى تبكى خوفا من الظلام لا ترى امامها لا شئ سوى الظلام .. ولا تدرى اين هى ..
ليظهر فجأه امامها ذلك الشاب التى كانت تركض خلف .. ذلك الشخص التى ارادت ان ترتمى بين ضلوعه من العالم امامها بابتسامه التى اضائت لها عالمها بين الظلام الموحش
" ماذا تعرفين هنا امل " تنظر له بهدوء بين دموعها .. وابتسامه من راى طوق النجاه بين ظلمات المحيط الهائج ..
" انت تعرفنى " .. ابتسم وجسى امامها ليقابل راسه وراسها يطمئن اعينها الحائر وقلبها التى يفرفر داخلها خوفا وهى ممسكه به دون ان تدرك خائفه ان يضيع منها من جديد
يمد يده لها لتقف معه بهدوء " هل هناك من لا يعرف روحه .. ماذا تفعلين هنا "
"لا اعرف .. ابحث عن شئ ما ضاع منك " .. نظر لها وهو يشمى بها الى مكان به شعاع نور يزداد كلما اتقربوا منه ..
" لا .. لكن وجدتك لم اعد اريد ما ابحث عنه .. انا سابقى معك " وقفوا معا امام بوابه من النور الابيض .. "لا امل .. انتى لا مكان لك هنا .. تذكرى انا معك الى اخر نبضه تنبض بقلبك انا معك امل "
دفعها لتسقط داخل البوابه المنيره .. حاولت ان تتماسك به لكنها لم تستطع .. لم تستطع سوى رؤيت الابتسامه الحزينه التى على وجه وهى يودعها
.......... .......
تستفيق على صوت الصفيره من جديد .. وتشعر بالدموع على خديها لكن خدر جسدها يمنعها حتى من مسحها .. تتذكر الحلم الذى كانت تحلم الان ..
من يكون .. شئ بداخلها يخبرها ان لا تبحث ... شئ بداخلها يخبرها انها لا تود ان تعرف الاجابه .. لكن شئ شعور قوى يخبرها انه الشئ الذى كانت تبحث عنه ..
لا تعرف ما عليها فعله لا تعرف من يكون هذا الملاك الذى دفعها للبعد عنه .. اين تجده اين تبحث عنه
حائره وكل شئ حولها مشوش .. اى طريق تسلك .. ما الذى اتى بها حتى .. تريد ان ترى هذا الملاك من جديد لكنها تشعر انها لن تستطيع ان تره تشعر انه دفعها لتبتعد عنه الى الابد ..
لتغرق من جديد فى عالم الظلام تتمنى ان يعود لحلمها من تتدعوه بملاكها ...
.........................................
مرت ثلاث اشهر عادت امل خلالها الى البيت الذى كانت تراه مظلم .. لم ترى الشارع الذى كان ملئ بالسواد ملابس النساء وهى عائدها ..
حتى غرفتها الصغيره التى رفضت امها ان تتدخلها بل اغلقتها بالكامل بالقفل حتى لا تتدخلها ..
والدتها ترفض الحديث عن اى شئ يخص حياتها من قبل او حتى لما دخلت المستشفى .. حتى الان لا يخيفها غير الجرح المخيط على صدرها من الجه اليسرى وكلما سألت والدتها عن سببه نهرتها ...
الفضول اصبح محور حياتها لكن والدتها تقف لها بالمرصاد .. تمنع كل شئ يذكرها .. وهى تريد ان تتذكر بشده لتعرف سبب الفراغ الذى بداخلها ..
تريد ان تعرف سبب وحدتها التى لا يستطيع ان يملئها احد .. سوى هذا الملاك التى تاتى ذكره امام عينها كطائف شبحى .. لتزداد يقين انها تعرفه لكن اين هو
لماذا لم تره ولا حتى لمره .. لكنها تذكر انها رأت امراءه تشبهه .. بملابس سوداء على وجهها ملامح الحزن بدى حزن عميق فى المستشفى ..
كانت تائهه بين افكارها التى اصبحت تزداد بشكل مخيف .. حين اخرجتها والدتها بصوتها
الحجه فتحيه : امل .. ساذهب للسوق لاشترى الخضراوت .. اهتمى بالمنزل لحين عودتى
رفعت راسها وهى جالسه على الكنبه كما تتدعوها الحجه فتحيه وترى والدتها ممسكه بحقيبه كبيره لتحمل فيها الخضراوات
امل : حسنا ...
اغلق الباب بعد ان سمعت الحجه فتحيه ابتنها ترد لترفع امل عينها من جديد وترى المفتاح الذى لم تتركه والدتها من يدها ابدا .. مفتاح غرفتها
لم تستطع ان تقاوم الفضول الذى بداخلها ذهبت بهدوء لتتأكد من خلف الستائر ان والدتها غادرت
عندما رات والدتها تختفى فى نهايه الشارع امسكت المفتاح الى غرفتها المغلقه .. ارتعشت يدها وهى ممسكه بالقفل تحاول فتحه .. تشعر بالتوتر اصبح يسير فى عروقها .. شئ بداخلها يخبرها ليس عليها القيام بذلك
شئ يخبرها بانه من الافضل ان تبقى الامور على حالها .. لكن وحدتها تقتلها ببطئ .. الفراغ الذى تشعر به الملاك التى لا تعرف من يكون لكنها لا تستطيع تجاوز عدم التفكير به ..
كل هذا .. دفعها لفتح الباب واقتحام للبئر الاسرار الذى يقتن داخله .. نزعت القفل مع ارتعاش بديها دفعت الباب ببطئ ليصدر صوتا يدق الرعب فى القلوب لكنه يثير رغبتها اكثر فى الدخول ..
تتدفع يدها لمكان المفتاح الاضاءه الذى تعرف يدها مكانه وحتى ان كانت لا تذكره هى ..
بهدوء تتدخل واعينها تجول بالغرفه كما وانها اول مره ترها واقدامها تتحرك نحو الشرفه الخاصه بالغرفه تتطل منها بهدوء لتره خيال الملاك واقف فى الشرفه التى امامها ..
ازدادت سرعه قلبها .. لكنه اختفى فى لحظتها عادت للنظر للغرفه بعض الصور .. هى وملاكها .. اعادت لها شريط من الذكريات ..
صوره لعروس كانت هى تلك وصوره لملاكها كما رأته فى حلمها ببدله الرسميه تبدوا عليهما السعاده ...
الصداع يفك براسها .. ودموع تتساقط لا تعرف ما سببها .. تعود ذكرياتها لذلك اليوم المشئوم يوم عقد قرانها على حبيبها " ياسر "
..........................
اصوات الضحك والتهانى تعم المكان .. جالسه هى بين اصدقائها الفتيات الرقص والاغانى هما السائدان البسمه على وجهها مرسومه بحياء قلبها يكاد يطير لحبيبها من بين ضلوعها لهفه و شوق ..
واخير بعد ساعات غادر الجميع الا هو ووالدته التى جلست مع والدتها يتكلمان .. وتركا العرسان لينعما ببعض الخصوصيه
ياسر : مبارك حرمى المصون
ابتسم ليداع يدها دون خجل كما يدعى لكن وجتيه ذات الاحمرار اللطيف فضحت امره .. وهى كانت ستسحب يدها موبخه لكنها تذكرت ان بجملته هذه و اليوم اصبحت زوجته لتتحدث بحياء محاوله تجاهل القشعريره التى انتابتها من لمساته الحنونه
امل : مبارك زوجى الحبيبى
ابتسم بثقه بعد كلماتها اللطيفه التى اشعرته بحلمه الذى تحقق اليوم واليوم فقط كم يوما مره عليه وهو يدعوا الله لكى تكون له والان بعد سنوات من التعب والفرح والحزن و الياس والامل ..
مرت عليهم سنوات اختبروا فيها كل شئ ليكونوا معا الان .. الان يشعر بانه ملك العالم باسره .


ياسر : اذا ما رايك بالخروج .. اليوم كاول يوما لنا كزوجين
ملامح الفرح والدهشه عزت وجهها والحيره لكنها لا تستطيع المقاومه وهى التى حلمت ان تسير بجواره فى الشارع ممسكه به كطفله صغيره لتخبر الجميع بكل جراءه انه زوجها ملكها هى فقط لا يستطيع احد ان يفرق بينهما هما معا والى الابد ..
اومئت له موافقه كطفله ستخرج لحديقه الالعاب قبل ان يخبرا والدتهما الذان سعدا كثير بالفكره خصوصا ان الوقت مازال بعد غروب الشمس بقليل .. لكن بشرط ان لا يتاخرى ..
يركبا سيارتهما التى اشترايها للتو قديمه التراز ومهلكه لكن هما اردا ان تكون لهما سيارتهما الخاصه ...
لا يعرفا اين يذهبان لذا قررا ان يذهبا للبحر ..سيران وفى الطريق يتحدثان بمرح و يضحكان قبل ان تمر امامها شاحنه تسير فى الاتجاه المعكس تبدوا فاقده السيطره
تحول الضحك الى صراخ ونظره ياسر عندها لا تستطيع ان تمحى وهى يضمها بكل قوه الى صدره محاولا حمايتها و اخر ما تذكر ما تتذكره نظراته
.................................................. ...
سقطت على الارض تبكى بحرقه تصرخ باسمه " ياسر ... ياسر اين انت " ركضت الى شرفتها امسكت ببعض الحصاوى الموجوده بطبق اعتادت ان ترميها على شرفته ليخرج
اخذت تقذف بها وهى تصرخ " ياسر ... ياسر ارجوك اخرج " لكن لا حياة لمن تنادى
خرجه امه الحجه صابره .. وعلى وجهها الفزع من صراخ امل لنتظر لامل تتعض الخوف والريبه .. نظرت لها امل وهى تبكى بحرقه
امل : اين ياسر خالتى .. ياسر اخرج ...
خافت الحجه صابره على الفتاه التى طالما احبتها كابنتها .. حتى بعد الحادث كانت سعيده بنجاتها حتى لو كان على حساب ابنها لكن هو من اختار ..
الحجه صابره : اهدئى ابنتى ... ساتى اليك
وكان امل لم تسمعها بل بالفعل هى لم تفعل .. صرخت من جديد " اين ياسر .. اين هو "
لا تعرف ما الذى اصابها فجاءه شعرت امل بان الغرفه تتضيق بها .. اصوات كثيره تتداخل .. خرجت على عجل و هى تركض تركت الشقه باكلمها ركض للمبنى المقابل لها لتصل الى الشقه التى تعرفها كما لو كان بيتها ..
اخذت تتطرق على الباب لتفتح لها الحجه صابره على عجل .. فقط امل تهذى باسم ياسر .. تنادى عليه لكنها لم تجد سوى صورته .. امامها مربوطه بقماش اسود من الجنب
تبكى اين هو .. ما الذى حدث " ياسر ارجوك .. اين انت " كانت اخر كلامات تهذى بها قبل ان تسقط على الارض مغشى عليها ..
.................................................. .........
تبكى فتحيه على ابنتها بحسره والتى اصبحت شاحبه من جديد .. بعد ان كانت بداءت تعود لصحتها .. وصابره بجوارها تبكى ابنها وزجته وما اصابهما .. تلومان انفسهما لانهما لم تحصنا العروسان من العين كما اخبرتا بعضهما .. كانت هذه النتيجه بنظرهما
وامل على السرير لا حول لها ولا قوه .. تهذى باسم ياسر لعله يستجيب لها ويعود .. ما الذى حدث .. ما الذى حدث بهد ان فقدت الوعى .. اين ذهب ياسر
تحدثت امل بضياع تائهه
امل : اين ياسر .. ما الذى حدث له .
بكت السيدتان بحسره لا تعرفان كيف ستجيبا عليها .. الدموع من اعين امل تتساقط فهى خمنت الاجابه .. ياسر قد رحل ..
السيده فتحيه : امر الله يا ابنتى امر الله .. سبحان من له الدوام
اصبح حتى النفس الذى تاخذه سرق منها على حين غره لتصرخ مجيبه امها
امل : لا ياسر لم يتركنى .. مازلت اشعر بوجوده .. ياسر لم يموت ..
ردت عليها الحجه صابره بصوت حزين وباكى
الحجه صابره : لم يمت ابنى لم يمت .. ابنى قلبه مازال ينبض بداخلك .. اختار ان يغادر لكى تكونى بامان ..اهكذا تكافيئه ابنتى .. اهكذا تعاملى قلبه الذى استأمنه عندك ..
بكاء صابره يتعالى و امل صامته من هول ما سمعت .. قلب ياسر بداخلها ما الذى حدث وضعت يدها على صدرها والدموع متمعه فى عينها .. شفتها المرتعشه اخرجت فقط كلمة واحد
امل : كيف ..
الحجه صابره : هو اختار ان تعيشى بدلا عنه .. هوا اراد ان تكونى انتى من يتنفس وهو من يكن تحت التراب ..
امل : لكن انا اريد ان يكون بجوارى .. لا اتنفس بدونه .. لماذا ..
سقطت نائمه بعد بكائها الذى استمر الكثير ليأتى لها طيف طالما احبت جواره لها .. يسمح على شعرها برفق ..
لفتح عينها براحه وتراه امامها .. لكنها هذه المره هى تعرف ما الذى يحدث .. تعرف انها عندما تستيقظ لن تجده ..
امل : لماذا .. يا ياسر لماذا ..
ابتسم لها و ما زال يمسح على شعرها بحنان .. جلس بجوارها وهى مستلقيه على السرير
ياسر : طالما كنت اشعر انه فى يوما ما سنفترق .. طالما كنت اشعر انه سياتى اليوم الذى ساضحى به بحياتى لاحافظ على اغلى ما املك .. وليس هناك من هو اغلى منك امل انتى حلمى الذى اردت وانتى حبى الابدى .. اردت حمايتك .. اردت ان يكون هناك ما يذكرك انك لم تكونى فى حلم .. اردت ان اشعر بك
انتى من ملكت قلبى فى حياتى فاهديتها ايه بعد مماتى لتحيا سعيده به لاشعر بك قبلك .. لذا امل ارجوكى كونى سعيده .. ارجوك تذكرى انا اقرب ليك منك امل ..
................................................
غادرنى هو لم احلم به بعدها لكنى ما زلت اشعر بوجوده بجوارى .. اسمع دقات قلبه بداخلى كلما اشتقت له الان انا احارب بقلب بطلى وروحى لكنى عرفت ان
"الحياه مواقف نحى بها لندرك من حولنا و كلما زاد يقينك بامر فاعلم انه تام لا محاله فاحسن الظن .. وكن على يقين بالخير فانه اتى "....
******************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Akatsuki
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 44
النقود : 110
المحبة : 4
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: قصة قصيرة بعنوان *مالكة قلبي* بقلم /جهاد حتحوت   الأحد سبتمبر 17, 2017 4:34 pm

شكرا جزيلا لك على الموضوع الجميل

بانتظار كل جديد منكـ

في أمان الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة الامل
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 30
النقود : 62
المحبة : 5
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: قصة قصيرة بعنوان *مالكة قلبي* بقلم /جهاد حتحوت   الثلاثاء أكتوبر 03, 2017 1:34 am

بارك الله فيكم 
ننتظر منكم الكثير 
من خلال ابداعاتكم المميزة 
وكل التوفيق لكم 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
NAY
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 128
النقود : 948
المحبة : 4

مُساهمةموضوع: رد: قصة قصيرة بعنوان *مالكة قلبي* بقلم /جهاد حتحوت   الجمعة أكتوبر 06, 2017 11:54 pm

مشكوره حبيبتي ع القصه 🌸

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة قصيرة بعنوان *مالكة قلبي* بقلم /جهاد حتحوت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجتـمع الإبـدآع :: قسم الترفيه :: قسم القصص والروايات-
انتقل الى: